المحقق البحراني
192
الحدائق الناضرة
طوافين ( 1 ) بحملها على من تعمد الزيادة ، فجوز الزيادة في الطواف عمدا لهذه الأخبار . وسيأتي نقل كلامه ( طاب ثراه ) والكلام عليه في تلك المسألة إن شاء الله ( تعالى ) . نعم يبقى الشك في الزيادة مع النية وإن لم تبلغ شوطا ، لظاهر اطلاق رواية عبد الله بن محمد وظاهر خبر أبي بصير ( 2 ) الظاهر في كون استناد البطلان إلى الطواف التام . وأما الزيادة لا بنية الطواف بل بنية عدمه فالحق فيه ما ذكره ، فإن العبادات دائرة مدار النيات ، وإذا خلت هذه الزيادة عن نية العبادة بل نوى العدم فالظاهر أنه لا ضرر في ذلك . والله العالم . المسألة الرابعة - اختلف الأصحاب في حكم القران في الطواف ، فذهب الشيخ إلى التحريم في طواف الفريضة حيث قال : لا يجوز القران في طواف الفريضة . وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهة ، وليس المراد بذلك الحظر فإن المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه : لا يجوز . وظاهر جملة من الأصحاب هنا التوقف في الحكم ، فإن المحقق في النافع عزى تحريمه وبطلان الطواف به في الفريضة إلى الشهرة . وفي المختلف بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس أورد روايتي زرارة وعمر بن يزيد الآتيتين ( 3 ) إن شاء الله ( تعالى ) وقال : إنهما غير دالتين على التحريم . وظاهره في المدارك أيضا التردد في ذلك ، حيث ذكر أن المستفاد من صحيحة زرارة الآتية ( 4 ) كراهة القران في الفريضة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف ( 2 ) ص 178 ( 3 ) الوسائل الباب 36 من الطواف . ( 4 ) الوسائل الباب 36 من الطواف .